ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
29
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
وفي أصحابنا من حكم بنجاسة اسار المسوخ وهو مبنى على القول بنجاسة أعيانها وهذا في الحقيقة غير مخالف في الأصل الذي نحن بصدد تأسيسه إذ المراد سؤر الحيوان المحكوم بطهارته بقرينة الاستثناء وقال ابن إدريس في ئر والاسأر على ضربين سؤر بني ادم وسؤر غير بني ادم فسؤر بني ادم على ثلاثة اضرب سؤر مؤمن ومن حكمه حكم المؤمن وسؤر مستضعف ومن حكمه حكم المستضعف وسؤر كافر ومن حكمه حكم الكافر فالأول والثاني طاهر مطهر والثالث نجس منجس إلى أن قال فاما سؤر غير بني ادم فينقسم إلى قسمين سؤر الطيور وغير الطيور فاسأر الطيور كلها طاهرة مطهرة سواء كانت مأكولة اللحم أو غير مأكولته جلَّالة أو غير جلالة تأكل الجيف أولا تأكل الجيف فاما غير الطيور فعلى ضربين حيوان الحضر وحيوان البرّ وحيوان الحفر على ضربين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم فمأكول اللحم سؤره طاهر ومطهر وغير مأكول اللحم فما أمكن التحرز منه سؤره نجس وما لا يمكن التحرز منه فسؤره طاهر فعلى هذا سؤر الهر وان شوهدت قد اكلت الفاره ثم شربت في الاناء يكون بقية الماء الذي هو سؤرها طاهر سواء غايت عن العين أو لم يغب الا ان يكون الدم مشاهدا في الماء أو على جسمها فينجس الماء لأجل الدم وكك لا باس باسأر الفاره والحيات وجميع حشرات الأرض وامّا سؤر حيوان البر فجميعه طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم سبعا كان أو غيره من ذوات الأربع مسخا كان أو غير مسخ وحشرات الأرض سوى الكلب والخنزير فحسب وما عداها فلا بأس بسؤره اه وهو صريح في الحكم بنجاسة سؤر الانسي مما لا يؤكل لحمه